ابن عبيد الله في كتاب المسائل لأنها دلت على أن الأخبار المتضمنة لقصة
بنت عميس ليست واردة للتحديد إلا أنها أيضا ضعيفة السند وذلك
لعدم توثيق الجوهري .
لأن الشيخ ذكره من دون أن يذكر في حقه مدحا ولا قدحا ،
وتعرض له النجاشي وقال : إن شيوخنا قد ضعفوه وقال : إنه اضطرب
في أمره وقد أدركته في أواخر عمره وكان صديقا لي ، ثم ذكر في
آخر كلامه : رحمه الله وسامحه ( 1 ) .
وهل المراد أنه اضطرب في دينه أو في حديثه ؟ العبارة ساكتة عنه .
وذكر الشيخ ( قده ) إنه اختل ، وهل اختل في عقله أو في دينه ؟
وهو أمر غير معلوم .
ولا دلالة في ترحم النجاشي على حسنه لو لم يدل ( سامحه ) على
قدحه لأن ظاهره أنه ارتكب بعض الأفعال فيدعو الله سبحانه له ليسامحه
في تلك الأفعال إذن فالرواية ضعيفة لا تصلح إلا للتأييد .
إلا أن تلك الروايات - كما عرفت - قاصرة الدلالة في أنفسها على
المدعى نعم صحيحة محمد بن مسلم ظاهرة في التحديد حسب المتفاهم
العرفي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن النفساء كم تقعد ؟ فقال :
( إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة
ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين ) ( 2 ) .
وله صحيحة ( 3 ) غيرها لم تشتمل على الأمر بالاستظهار وقصة
هامش
( 1 ) راجع ترجمة : أحمد بن محمد بن عبد الله رجال النجاشي ص 67
ومعجم رجال الحديث ج 2 ص 295 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ح 15 - 12 .