تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ابن عبيد الله في كتاب المسائل لأنها دلت على أن الأخبار المتضمنة لقصة بنت عميس ليست واردة للتحديد إلا أنها أيضا ضعيفة السند وذلك لعدم توثيق الجوهري . لأن الشيخ ذكره من دون أن يذكر في حقه مدحا ولا قدحا ، وتعرض له النجاشي وقال : إن شيوخنا قد ضعفوه وقال : إنه اضطرب في أمره وقد أدركته في أواخر عمره وكان صديقا لي ، ثم ذكر في آخر كلامه : رحمه الله وسامحه ( 1 ) . وهل المراد أنه اضطرب في دينه أو في حديثه ؟ العبارة ساكتة عنه . وذكر الشيخ ( قده ) إنه اختل ، وهل اختل في عقله أو في دينه ؟ وهو أمر غير معلوم . ولا دلالة في ترحم النجاشي على حسنه لو لم يدل ( سامحه ) على قدحه لأن ظاهره أنه ارتكب بعض الأفعال فيدعو الله سبحانه له ليسامحه في تلك الأفعال إذن فالرواية ضعيفة لا تصلح إلا للتأييد . إلا أن تلك الروايات - كما عرفت - قاصرة الدلالة في أنفسها على المدعى نعم صحيحة محمد بن مسلم ظاهرة في التحديد حسب المتفاهم العرفي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : ( إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين ) ( 2 ) . وله صحيحة ( 3 ) غيرها لم تشتمل على الأمر بالاستظهار وقصة
هامش
( 1 ) راجع ترجمة : أحمد بن محمد بن عبد الله رجال النجاشي ص 67 ومعجم رجال الحديث ج 2 ص 295 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب النفاس ح 15 - 12 .
كتاب الطهارة — صفحة 214 | السيد الخوئي