تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ( 1 ) أو ( يطهرن ) بالتشديد فإن للغاية مفهوما فتدل على عدم الحرمة بعد انقطاع الدم أو الاغتسال من الحيض . وفي حالة الاستحاضة يجوز وطؤها بمقتضى الآية المباركة . كما أن مقتضى الأخبار ( 2 ) ذلك بل بعضها عام وبدل على أن المستحاضة يأتيها زوجها متى شاء ( 3 ) . ومن الظاهر أن مع وجود الاطلاق والدليل الاجتهادي لا مجال للتمسك بالاستصحاب . ورابعا : إن الاستصحاب لو جرى فإنما يختص بما إذا حدثت الاستحاضة قبل غسل الحيض أو في أثنائه ، وأما إذا حدثت بعد الاغتسال من الحيض فمقتضى الاستصحاب جواز وطؤها لا حرمته وذلك لأن الأزمنة ثلاثة : أحدها : زمان القطع بالحرمة وهو ما قبل اغتسالها . وثانيها : زمان القطع بالجواز وهو ما بعد اغتسالها . وثالثها : زمان الشك في الحرمة وهو زمان حدوث الاستحاضة ومع تخلل اليقين بالجواز بين اليقين بالحرمة والشك فيها لا مجال لاستصحاب الحرمة بوجه . هذا بل لو قلنا بجواز الوطي بعد الانقطاع وقبل الاغتسال يلزم في استصحاب الحرمة أن تكون الاستحاضة متصلة بدم الحيض إذ مع الفصل - كما إذا حدثت في زمن اغتسالها أو بعده - يتخلل زمان القطع بالجواز
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 222 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 و 3 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) تقدم الكلام في هذه الرواية قريبا في الجهة الأولى فلاحظ .