لا ينبغي الاشكال في أن ما دل على وجوب التوضي ( 1 ) في حق
المرأة المستحاضة لكل صلاة أما هو مقيد بما إذا كانت الاستحاضة
قليلة فإذا ارتفعت وتبدلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء في صلاتها ولو
في المقدار الباقي منها بل يشملها اطلاق ( 2 ) ما دل على وجوب الغسل
لكل صلاتين ومعه لا بد من استئناف صلاتها فتأتي بها مع الغسل أو مع
الغسل والوضوء .
هذا كله فيما إذا كان الوقت واسعا للإعادة والاغتسال .
وأما إذا كان الوقت ضيقا فإن كانت متمكنة من التيمم والصلاة فوظيفتها
التيمم والصلاة لأجل ضيق الوقت ، وإن لم يسع الوقت للغسل ولا
للتيمم فذكر الماتن ( قده ) أنها تستمر في عملها وتقتضي بعد ذلك على الأحوط .
ولم يظهر لنا وجه ذلك لأن المرأة بعد ما تبدلت استحاضتها كثيرة
ووجب عليها الغسل لكل صلاتين ولم تتمكن من الغسل ولا من التيمم
فهي فاقدة للطهورين ، والوضوء الذي أتت به قبل تبدل استحاضتها
ليس بطهور في حقها .
وبناؤه ( قده ) في فاقد الطهورين على سقوط الصلاة عنه كما هو
الصحيح ، وعلى ذلك لا يجب على المرأة أن تستمر في عملها بل لها
أن ترفع اليد عن عملها وتقتضيها بعد ذلك .
ومعه فالصحيح أن يعكس الأمر ويقول : ( تستمر على عملها - على
الأحوط - وتقتضيها خارج الوقت على الأقوى ) لا ما صنعه هنا ،
هذا كله في تبدل القليلة بالكثيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 ، 7 ، 9 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة .