تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لا ينبغي الاشكال في أن ما دل على وجوب التوضي ( 1 ) في حق المرأة المستحاضة لكل صلاة أما هو مقيد بما إذا كانت الاستحاضة قليلة فإذا ارتفعت وتبدلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء في صلاتها ولو في المقدار الباقي منها بل يشملها اطلاق ( 2 ) ما دل على وجوب الغسل لكل صلاتين ومعه لا بد من استئناف صلاتها فتأتي بها مع الغسل أو مع الغسل والوضوء . هذا كله فيما إذا كان الوقت واسعا للإعادة والاغتسال . وأما إذا كان الوقت ضيقا فإن كانت متمكنة من التيمم والصلاة فوظيفتها التيمم والصلاة لأجل ضيق الوقت ، وإن لم يسع الوقت للغسل ولا للتيمم فذكر الماتن ( قده ) أنها تستمر في عملها وتقتضي بعد ذلك على الأحوط . ولم يظهر لنا وجه ذلك لأن المرأة بعد ما تبدلت استحاضتها كثيرة ووجب عليها الغسل لكل صلاتين ولم تتمكن من الغسل ولا من التيمم فهي فاقدة للطهورين ، والوضوء الذي أتت به قبل تبدل استحاضتها ليس بطهور في حقها . وبناؤه ( قده ) في فاقد الطهورين على سقوط الصلاة عنه كما هو الصحيح ، وعلى ذلك لا يجب على المرأة أن تستمر في عملها بل لها أن ترفع اليد عن عملها وتقتضيها بعد ذلك . ومعه فالصحيح أن يعكس الأمر ويقول : ( تستمر على عملها - على الأحوط - وتقتضيها خارج الوقت على الأقوى ) لا ما صنعه هنا ، هذا كله في تبدل القليلة بالكثيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 ، 7 ، 9 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة .
كتاب الطهارة — صفحة 161 | السيد الخوئي