Commentary
يكن أي وجه لما صنعه صفوان حيث نقل إحداهما لراو والآخر لراو
آخر ولم ينقل له كلتيهما نعم في نقل الرواية الأولى يمكن أن نفرضه
فيما قبل سماعه الرواية الثانية من ابن الحجاج فلذا لم ينقل للراوي الأول
إلا ما سمعه وهو إحداهما ولكنه بعد ما سمع الرواية الثانية ليس له
أن ينقل للراوي إحداهما دون الأخرى لعلمه بأن في المسألة روايتين فلو
اكتفى بنقل إحداهما كانت هذه خيانة واضحة وتأبى ذلك منزلته
ووثاقته فبهذا نجزم أن إحداهما غير صادرة عنه ( عليه السلام )
وهذا
كما ترى لا اختصاص له بإحداهما المعينة فإنه كما نحتمل أن تكون رواية
الستين غير صادرة عنه ( عليه السلام ) كذلك نحتمل أن تكون رواية
الخمسين كذلك فالروايتان من باب اشتباه الحجة باللا حجة وغير
صالحتين للاعتماد عليهما في الاستدلال .
إذا نحن ومقتضى القاعدة في المقام : ولا ينبغي الاشكال في أن الدم
الذي تراه المرأة بعد الستين ليس بحيض ، كما أن ما تراه قبل الخمسين
محكوم بالحيضية على التفصيل الآتي في محله ، وأما ما تراه بين الستين
والخمسين فمقتضى الاطلاقات الدالة على أن كل دم واجد لأوصاف
الحيض حيض ، أو أن ما تراه المرأة في أيام عادتها حيض ، هو
الحكم بالحيضية .
إلا أن المشهور حيث لم يلتزموا بالحيضية بين الحدين في غير
القرشية فلا بد فيه من الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال
المستحاضة هنا .
ثم لو تنزلنا عن ذلك وبنينا على أنهما روايتان مستقلتان قد صدرتا
من الإمام ( ع ) فهما متعارضتان لا محالة ولا مرجح لما دل على