( مسألة 16 ) : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب
والحائض بل لا يبعد اجزاؤه ( 1 ) عن غسل الجنابة بل عن
غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم اجمالا أن عليه أغسالا لكن
لا يعلم ( 2 ) بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه كما
Commentary
إلا أن الأخبار المعتبرة دلت على أن ناسي غسل الجنابة كالعالم
والمتعمد فلا بد من أن يقضي صومه وليس حاله حال الجاهل بجنابته
وهذه الرواية دلت على أنه إنما يقضيهما إلى أن يغتسل للجمعة لأنه يرفع
الجنابة فيصح صومه وصلاته إلا أنها ضعيفة ومن هنا جعلناها مؤيدة للمدعى .
وأما عدم الحاجة مع ذلك الغسل الندبي إلى الوضوء فالكلام فيه
هو الكلام في عدم الحاجة إليه مع الغسل الواجب كما مر لأن الغسل
المستحب كالواجب في اغنائه عن الوضوء كما أن المكلف لجنابته لا
مقتضى في حقه للوضوء .
( 1 ) هذه المسألة من صغريات الكبرى المتقدمة من أن الغسل المستحب
يغني عن الأغسال الواجبة والمستحبة مطلقا وإن لم ينوها ولم تكن حاجة
إلى التكرار ولعله إنما تعرض لها بخصوصها لورود النص فيها وهو
رواية الصدوق المتقدمة
( 2 ) علم تفصيل هذه المسألة مما قدمناه في الفروع المتقدمة فلا حاجة
إلى إعادته
Footnote
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم .