كما أنها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى
الصلاة ، وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر ، ولو
أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء وإن
كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم
تدرك سائر الشروط بل ولو أدركت أكثر الصلاة ، بل
الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم
تدرك شيئا من الصلاة .
شرح
تحصيلها بعد دخولها وجب عليها تحصيلها قبل دخول الوقت إلا أن
ذلك يعم كل مكلف علم بعدم تمكنه من الامتثال على تقدير تركه
المقدمات قبل الوقت ولا اختصاص له بالحائض بوجه .
هذا كله فيما إذا علمت المرأة بعد دخول الوقت أنها ستحيض في
أثنائه ، وأما إذا لم تعلم المرأة بذلك فدخل الوقت وهي طاهرة ثم
فاجأها الحيض فهل يجب عليها القضاء مطلقا أو لا يجب مطلقا أو
فيه تفصيل أو تفاصيل ؟
أما احتمال أن لا يجب عليها القضاء مطلقا فهو مقطوع العدم ولم
يقل به أحد ، وذلك لأنه مضافا إلى الأخبار الواردة في خصوص ( 1 )
المقام الدالة على أن المرأة إذا حاضت بعد دخول الوقت وجب عليها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 48 من أبواب الحيض .