التمييز تجعل العدد في الأول على الأحوط وإن كان الأقوى
التخيير ( 1 ) .
شرح
فيحكم على الجميع بالحيضية لأن الدم قبل العشرة من الحيضية الأولى
وأما إذا زاد عليها فمن جهة العدد ترجع إلى عادتها فتأخذ بها كخمسة
أيام - مثلا - والباقي استحاضة ، وأما من حيث الوقت والزمان فترجع
فيه إلى الصفات فتجعل خمسة أيام من الدم الواجد للصفات حيضا .
( 1 ) وإذا فرضنا أن الدم كله بلون واحد فذكر الماتن ( قده )
أنها تجعل العدد في الأول على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ،
والظاهر أنه استند في الحكم بالتخيير في المقام إلى الأخبار الواردة ( 1 )
في أن ذات العادة ترجع إلى عددها حيث إنها مطلقة وغير مقيدة بالعدد
من الأول أو الأخير أو الوسط .
إلا أن الصحيح كما ذكرناه في المبتدئة والمضطربة جعل العدد من
الابتداء والاستحاضة بعد ذلك ، وذلك للأخبار ( 2 ) الدالة على أن
ذات العادة ترجع إلى عادتها وتستظهر بيوم أو يومين أو أكثر ثم هي
مستحاضة ، حيث جعلت الاستحاضة بعد التحيض وهي صريحة في
المدعى . نعم هي واردة في ذات العادة الوقتية والعددية أو في الوقتية
فقط ، إلا أن منها ما يشمل ذات العادة العددية أيضا كصحيحة نعيم
الصحاف عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث حيض الحامل قال :
هامش
( 1 ) : راجع الوسائل : ج 2 باب 5 و 6 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 و 10 من أبواب الحيض ح 6 .