تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
التمييز تجعل العدد في الأول على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ( 1 ) .
شرح
فيحكم على الجميع بالحيضية لأن الدم قبل العشرة من الحيضية الأولى وأما إذا زاد عليها فمن جهة العدد ترجع إلى عادتها فتأخذ بها كخمسة أيام - مثلا - والباقي استحاضة ، وأما من حيث الوقت والزمان فترجع فيه إلى الصفات فتجعل خمسة أيام من الدم الواجد للصفات حيضا . ( 1 ) وإذا فرضنا أن الدم كله بلون واحد فذكر الماتن ( قده ) أنها تجعل العدد في الأول على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ، والظاهر أنه استند في الحكم بالتخيير في المقام إلى الأخبار الواردة ( 1 ) في أن ذات العادة ترجع إلى عددها حيث إنها مطلقة وغير مقيدة بالعدد من الأول أو الأخير أو الوسط . إلا أن الصحيح كما ذكرناه في المبتدئة والمضطربة جعل العدد من الابتداء والاستحاضة بعد ذلك ، وذلك للأخبار ( 2 ) الدالة على أن ذات العادة ترجع إلى عادتها وتستظهر بيوم أو يومين أو أكثر ثم هي مستحاضة ، حيث جعلت الاستحاضة بعد التحيض وهي صريحة في المدعى . نعم هي واردة في ذات العادة الوقتية والعددية أو في الوقتية فقط ، إلا أن منها ما يشمل ذات العادة العددية أيضا كصحيحة نعيم الصحاف عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث حيض الحامل قال :
هامش
( 1 ) : راجع الوسائل : ج 2 باب 5 و 6 من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 و 10 من أبواب الحيض ح 6 .