تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
حكم المضطربة : وأما المضطربة فهي كالمبتدئة في رجوعها إلى التمييز بالصفات مع الامكان لما دل على أن دم الحيض ليس به خفاء حار أسود عبيط ( 1 ) . وأما إذا لم تتمكن من التمييز بالصفات لأن الدم على لون واحد فهل ترجع إلى عادة نسائها كما في المبتدئة ؟ لم يدلنا دليل على ذلك فإنه لم يرد في شئ من الروايات غير الرواية المتقدمة الدالة على أن المستحاضة يجب أن تقتدي ببعض نسائها ، ولكن عرفت ضعف سندها ( 2 ) . وهل ترجع إلى العدد المتقدم في المبتدئة ؟ أو أن لها وظيفة أخرى ؟ مقتضى موثقة سماعة وابن بكير وإن كان هو الرجوع إلى العدد عند عدم التمكن من الرجوع إلى الأقارب إلا أنهما مختصتان بالمبتدئة ولا تشملان المضطربة . نعم ورد في رواية الخزاز ( الوشاء ) عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟ فقال : ( أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين ) ( 4 ) . إلا أنها لا تدل على أن للمضطربة والمستحاضة عددا معينا وإنما دلت على تحديد الحيض وأنه لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يزيد على عشرة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب الحيض . ( 2 ) بل عرفت صحة سندها . ( 3 ) تقدم ذكرهما قريبا . ( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 4 .