شرح
حكم المضطربة :
وأما المضطربة فهي كالمبتدئة في رجوعها إلى التمييز بالصفات مع
الامكان لما دل على أن دم الحيض ليس به خفاء حار أسود عبيط ( 1 ) .
وأما إذا لم تتمكن من التمييز بالصفات لأن الدم على لون واحد
فهل ترجع إلى عادة نسائها كما في المبتدئة ؟ لم يدلنا دليل على ذلك
فإنه لم يرد في شئ من الروايات غير الرواية المتقدمة الدالة على أن
المستحاضة يجب أن تقتدي ببعض نسائها ، ولكن عرفت ضعف سندها ( 2 ) .
وهل ترجع إلى العدد المتقدم في المبتدئة ؟ أو أن لها وظيفة أخرى ؟
مقتضى موثقة سماعة وابن بكير وإن كان هو الرجوع إلى العدد
عند عدم التمكن من الرجوع إلى الأقارب إلا أنهما مختصتان بالمبتدئة
ولا تشملان المضطربة .
نعم ورد في رواية الخزاز ( الوشاء ) عن أبي الحسن ( ع ) قال :
سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟
فقال : ( أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين ) ( 4 ) .
إلا أنها لا تدل على أن للمضطربة والمستحاضة عددا معينا وإنما
دلت على تحديد الحيض وأنه لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يزيد على عشرة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب الحيض .
( 2 ) بل عرفت صحة سندها .
( 3 ) تقدم ذكرهما قريبا .
( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 4 .