شرح
ومنها : الأخبار ( 1 ) الواردة في صفات الحيض كما عرفت تقريبها هذا .
على أن المسألة - أعني الحكم بحيضية ما تراه المبتدئة والمضطربة
والناسية من الدم الواجد للصفات - اتفاقية ولم ير فيها الخلاف ولا
من واحد ، وإنما الكلام كله فيما إذا كان الدم الذي تراه المبتدئة والناسية
والمضطربة غير واجد للصفات كما إذا كان صفرة ، فهل يحكم بكونه
حيضا أو لا يحكم بكونه حيضا ؟ .
والكلام في ذلك يقع في مقامين :
أحدهما : في الدم غير الواجد للصفات الذي فرض كونه ثلاثة أيام
وأنه يحكم بكونه حيضا ولو بالحكم الظاهري أو أنه لا يحكم بكونه كذلك .
وثانيهما : فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دما غير
واجد للصفات فهل يحكم بكونه حيضا من الابتداء حكما ظاهريا من
دون أن يمضي عليه ثلاثة أيام ، غاية الأمر أنه إذا لم يستمر ثلاثة أيام
ينكشف عن عدم كونه حيضا فتقضي المرأة صلاتها التي تركتها في
تلك المدة ، أو لا يحكم بكونه حيضا ؟ .
الكلام في المقام الأول :
الكلام فعلا في الدم الذي تراه المرأة ثلاثة أيام أي المبتدئة والناسية
والمضطربة ، المعروف بينهم أنه حيض وادعي عليه الاجماع في صريح
كلام العلامة والمحقق وغيرهما ، وفي الجواهر أن هذه المسألة من القطعيات
التي لا شبهة فيها عند الأصحاب ، وهي وإن لم تكن منصوصة في
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها عند التكلم على أمارات الحيض .