Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 209

Contributors:

P.209
Commentary
إلا أن مقتضى الاطلاقات الآمرة بالرجوع إلى الصفات أن المرأة لا بد وأن تميز الحيض بالصفات وقد خرجنا عن اطلاقها في المرأة ذات العادة أي المرأة التي تثبت لها العادة بالوجدان فإنها ترجع إلى عادتها وتجعلها حيضا والباقي استحاضة وإن كان بصفة الحيض : وأما ذات العادة بالتمييز فلم يقم دليل على رجوعها إلى عادتها عند تجاوز دمها العشرة فالاطلاقات فيها محكمة ولا مناص من أن ترجع إلى الصفات في الشهر الثالث أيضا كما كانت ترجع إليها في الشهرين المتقدمين . والوجه في ذلك أن الموثقة والمرسلة المتقدمتين إنما دلتا على أن المرأة غير المستحاضة أي غير من تجاوز دمها العشرة إذا رأت الدم شهرين متساويين عدة أيام سواء فتلك أيامها فلو استحاضت أي رأت الدم زائدا على العشرة بعد ذلك تأخذ عادتها حيضا والباقي استحاضة وأما المرأة التي رأت الدم زائدا عن العشرة من الابتداء فهي خارجة عن مدلولهما . ففي المرسلة عبر بكلمة ( ثم ) في قوله ( فالحائض التي لها أيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر بها الدم . . . ) وفي الموثقة ( سأل عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ، قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها ) . حيث إنها دلت على ثبوت العادة برؤية الدم مرتين متساويتين في البكر التي ترى الدم في أول ما تراه في الشهرين أقل من عشرة أيام كثلاثة أو أربعة ، فالتي ترى الدم في أول ما تراه زائدا على العشرة
كتاب الطهارة — Page 209 | السيد الخوئي