تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
إلا أن الطائفة الثانية يتقدم على الطائفة الأولى لقوة دلالتها من حيث اشتمالها على التعليل بأنها من الحبائل حينئذ وعليه فلا يجب عليه الوضوء كما لا يحب عليه الغسل . هذا . على أنا لو سلمنا تكافؤهما فحيث إن تعارضهما بالاطلاق فلا مناص من تساقطهما وحيث إن الشبهة موضوعية فلا بد من الرجوع فيها إلى الاستصحاب فترجع إلى استصحاب عدم وجوب الوضوء وعدم خروج البول منه وبما أن دلالة أدلة الاستصحاب على عدم جواز نقض اليقين بالشك بالعموم لقوله في صحيحة زرارة ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ( 1 ) وكلمة أبدا تفيد العموم فلا محالة تتقدم على المطلقات الواردة في المقام المقضية لوجوب الوضوء في مفروض الكلام فبعموم أدلة الاستصحاب تحكم بعدم وجوب الوضوء عليه وعلى الجملة أن النسبة بين أدلة الاستصحاب . والأخبار الواردة في المقام عموم من وجه حيث إنها تدل على وجوب الوضوء فيما إذا بال قبل الغسل سواء أكان ذلك في موارد العلم الاجمالي كدوران الأمر بين البول والمني أم كان غيرها كدوران الأمر بين المني والمذي أو بينهما وبين البول وهذا بخلاف الاستصحاب حيث إنه لا يشمل موارد العلم الاجمالي بوجه ، فهو أخص من الأخبار من تلك الجهة . كما أن الأخبار أخص من الاستصحاب من جهة أخرى لأنها دلت على وجوب الوضوء بعد الغسل والاستصحاب غير مقيد بالغسل وعدمه فالأخبار أخص من الاستصحاب من هذه الجهة فيتعارض فيما إذا بال المكلف بعد الانزال واغتسل ثم خرجت رطوبة مرددة بين البول والمني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 41 من أبواب النجاسات ح 1 . وفيه : فليس ينبغي لك أن تنقض الخ .