التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضية ،
وأما إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم
بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور على اعتبار هذا
الشرط - أي مضي عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم
اللاحق مطلقا - ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلا ثم انقطع
يوما أو أزيد ثم رأت وانقطع على العشرة أن الطهر المتوسط
أيضا حيض ، والا لزم كون الطهر أقل من عشرة وما ذكروه
محل اشكال بل المسلم أنه لا يكون بين الحيضين أقل من عشرة
وأما بين أيام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط
بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور .
شرح
إبراهيم ففد ذكرنا في محله شهادة مؤلفيهما بوثاقة كل من وقع في طريقهما
إلى المعصومين ( ع ) والصحيح أنها قاصرة الدلالة فإنها تتوقف على
أن يكون المراد بكلمة العشرة فيها عشرة الطهر ولم تقم قرينة على ذلك
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا عند المناقشة في دلالة معتبرة محمد بن
مسلم المتقدمة .
ثم إن من الغريب في المقام الاستدلال لما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده )
بموثقة يونس بن يعقوب : ( قلت للصادق ( ع ) : المرأة ترى الدم
ثلاثة أيام أو أربعة قال ( ع ) : قدع الصلاة قلت : فإنها ترى الطهر
ثلاثة أو أربعة قال ( ع ) : تصلي قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام