تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
التقييد بخصوصية في مقام البيان وعليه فلو شك في أن الواقف هل جعله وقفا موسعا أو مضيقا وكان في مقام البيان ولم يأت بقيد يدل على كونه وقفا لجهة معينة فيمكننا التمسك باطلاق كلامه بمقدمات الحكمة والحكم بأن الوقف مطلق حتى في مقام الثبوت لاستكشافه من الاطلاق في مقام الاثبات . وأما إذا لم يكن هناك اطلاق ليتمسك به وشك في سعة الوقف وضيقه فلا مناص من الاقتصار على المقدار المتيقن وذلك لأن التقابل بين الاطلاق والتقييد في مقام الثبوت تقابل التصاد لأن الاطلاق عبارة عن لحاظ العموم والسريان وعدم مدخلية شئ من الخصوصيات في الموضوع والتقييد هو لحاظ الخصوصية ومدخليتها في الموضوع فإذا شككنا في أن الواقف لاحظ السريان في وقفه أو لاحظ الخصوصية المعينة فأصالة عدم لحاظه العموم والسريان يمنع عن الحكم بعموم الوقف وشموله للجميع . ولا يعارضه أصالة عدم لحاظ الخصوصية إذ لا أثر لها حيث إن عموم الوقف مترتب على لحاظ السريان لا على عدم لحاظ الخصوصية فاستصحاب عدم لحاظ الخصوصية لاثبات أنه لاحظ العموم والسريان اثبات لأحد الضدين بنفي الضد الآخر وهو من أظهر أنحاء الأصول المثبتة . وعليه فلو لم يكن هناك اطلاق أو أمارة على جواز التصرف في الوقف في غير المقدار المتيقن لا يحكم بجوازه كما إذا شك غير أهل المدرسة في جواز تصرفاته في ماء حوضها بالاغتسال فإن مقتضى أصالة عدم لحاظ العموم والسريان في وقفه عدم كون الوقف عاما شاملا له بل مقتضى أصالة الاشتغال أو استصحابه بطلان وضوئه ومن ذلك القبيل