Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 466

Contributors:

P.466
Commentary
الأيمن والجانب الأيسر لأن الماء في مفروض الروايات هو الماء القليل والكيفية المتعارفة العادية في غسل البدن بالماء القليل إنما هو غسل الرأس ثم أحد الجانبين ثم الجانب الآخر وليس ذكره كذلك لكونه واجبا معتبرا في الغسل . بل يمكن القول بدلالتها على عدم لزوم الترتيب بين الجانبين وذلك لأن معنى الترتيب أن النصف الأيمن لا بد أن يغسل بتمامه قبل النصف الأيسر والروايات دلت على أنه بعد صب الماء حفنتين على أحد الجانبين يصب الماء حفنتين على الجانب الآخر وهل يمكن أن يغسل بحفنتين من الماء تمام الجانب الأيمن حتى يكون الكفين بعد ذلك لغسل النصف الأيسر ؟ ! . بل يستحيل ذلك عادة . ثم لو فرضنا أن كفين من الماء يكفي في غسل تمام النصف أو أخذنا بما دل على صب الماء على الجانبين مرتين ولو بمقدار يكفي في غسل الطرفين إلا أن في صب الماء مرتين على النصف الأيمن لا محالة يغسل شئ من النصف الأيسر أيضا إذ لم يجعل خط فاصل بين نصفي البدن نصفا حقيقيا يمنع عن وصول الماء من جانب إلى جانب فإذا غسل شئ من جانب الأيسر بغسل الجانب الأيمن فهو كاف في غسل الجانب الأيسر ولا يلزم غسل ذلك المقدار منه ثانيا بدلالة الصحيحة نفسها على أن ما جرى عليه الماء فقد أجزأه فهي بنفسها دالة على عدم اعتبار الترتيب بين الطرفين . هذا كله في ما استدل به على اعتبار الترتيب بين الطرفين أولا . واستدل على اعتباره ثانيا بما يتألف من مقدمتين :