تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والثقبة التي في الأذن ( 1 ) أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها وإن كانت واسعة بحيث تعد
شرح
واجبا لوجب عليها النقض والأخبار صريحة الدلالة على عدم وجوبه . وأجاب عنها في الحدائق بأن عدم نقض الشعر لا يلزمه عدم وجوب غسله لامكان إضافة الماء وزيادته إلى أن يصل إلى جميع أجزائه . وفيه أن ايصال الماء إلى جوف الشعور المفتولة وإلى جميع أجزائها وإن كان ممكنا كما أفاده بإضافة الماء حتى يروي إلا أن الكلام في الملازمة بينهما وإن غسل الشعر ملازم لوصول الماء إلى جوف المفتول منه بحيث يصل إلى تمام أجزائه ومن الظاهر أنه لا تلازم بينهما نعم قد يكون لإضافة الماء وكثرته وقد لا يكون مع ملاحظة ما ورد من كفاية صب ثلاث غرفات في غسل الرأس فتحصل أن غسل الشعر غير واجب كما ذهب إليه المشهور إلا إذا كان خفيفا ومعدودا من توابع الجسد كما قدمناه . حكم الثقبة في الأنف ونحوه ( 1 ) قد مر وعرفت أن الواجب إنما هو غسل ظواهر البدن دون بواطنه فالحكم يدور مدار صدقهما ولا مدخلية للثقبة فيه اثباتا ونفيا ولا بد حينئذ من ملاحظة أن الثقبة من الظاهر أو الباطن فإذا كان وسيعة بحيث يرى باطنها فهي محسوبة من الظاهر وإذا كانت ضيقة ولا يرى باطنها فهي من البواطن ولا يجب غسلها .
كتاب الطهارة — صفحة 455 | السيد الخوئي