Commentary
على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة في القمام حيث إن قوله أرأيت
ما أحاط به الشعر مسبوقة بجملة أو حال معين للمراد وقد سئل فيها
عن شئ وهذه الجملة ملحقة به وإلا فلا معنى للابتداء بتلك الجملة كما
لا يخفى فهي مسبوقة بشئ قطعا بمعنى أنها منقطعة الصدر لعدم امكان
الابتداء بقوله : أرأيت . الخ .
ومن المحتمل قويا أن تكون الجملة الساقطة واردة في السؤال من
غسل ما أحاط به الشعر الوضوء لكثرة الابتلاء به كما في النساء وكذا
الرجال لأنهم - كثيرا - ما كانوا ملتحين ولا سيما في الأزمنة القديمة
ومع هذا الاحتمال لا يمكننا التعدي عنه والأخذ بعمومها واطلاقها في
جميع الموارد حتى في الغسل لأن التمسك بالاطلاق يتوقف على جريان
مقدمات الحكمة - لا محالة ء ولا مجال لها مع احتمال وجود ما يحتمل
قرينته على الاختصاص .
ودعوى أنها عامة لمكان قوله كلما . . وليست مطلقة تحتاج إلى
مقدمات الحكمة ساقطة لأن عمومها بحسب أفراد ما أحاطه به الشعر
خارج عن محل الكلام وإنما المقصود التمسك باطلاق نفي وجوب الغسل
في قوله ليس . . أن يغسلوه وأنه يختص بموارد الوضوء أو يعمها
وموارد الغسل وموارد الطهارة الخبثية أيضا هذا .
مضافا إلى ما قدمناه في مبحث الوضوء من أن الرواية على اطلاقها
غير قابلة للتصديق فإن لازمها الحكم بكفاية غسل الشعر في طهارة
ما أحاط به إذا كان نجسا فالمتحصل أن الواجب إنما هو غسل البشرة
ولا يكون غسل الشعر مجزءا عنه .
وعن الأردبيلي ( قدس سره ) التأمل في عدم اجزاء غسل الشعر
على غسل البشرة استبعادا من كفاية اجزاء غرفتين أو ثلاث لغسل الرأس