Commentary
ظاهر في العلمية والوضع ولا يراد منه مطلق ما أنباء عن الذات المقدسة
ومن البديهي أن تقييد اللفظة المطلقة بقيود منبئة عن الذات المقدسة
لا يجعلها علما موضوعا في حقه مثلا إذا قلنا الولد الأكبر لزيد فإنه
يختص بخصوص ولده الأكبر وينبأ عنه لا محالة إلا أن الولد الأكبر
لا يكون بذلك علما لولده حتى يعد من أسمائه : الولد الأكبر وكذا
اطلاق صاحب الدار على مالكها لأنه وإن كان مختصا به ومنبأ عنه
إلا أن صاحب الدار لا يكون بذلك علما لمالكه واسما من أسمائه
ولعله ظاهر .
وأما إذا كانت اللفظة مشتركة بينه وبين غيره اشتراكا لفظيا بأن
يجعل له بوضع ويجعل لغيره بوضع على حدة كما إذا جعل أحد اسم ولده
( الله ) ولو عنادا فالظاهر إناطة حرمة مسه بما إذا قصد الكاتب منها
الذات المقدسة لأن المشترك اللفظي بالقصد يتعين في العلمية لا محالة كما
هو الحال في غيره من الأعلام المشتركة كلفظة ( أحمد ) لاشتراكها بين
آلاف ولكن إذا قصد منها ابن زيد فهو علمه واسمه المختص به ومعه
يحكم بحرمة مسه .
ثم إن مقتضى اطلاق موثقة عمار عدم الفرق بين كون اسم الله
عربيا وكونه من سائر اللغات لأن حرمة المس مرتبة على كون الاسم
اسم الله وتقييده بالعربية بلا دليل نعم لا بد وأن يكون الاسم من قبيل
العلم الموضوع له لا مطلق ما دل على الذات المقدسة ولو بالقرائن كما مر .