شرح
ثم إن المحقق في شرايعه أسند وجوب الامساك عن البقاء على الجنابة
عامدا حتى يطلع الفجر إلى الأشهر حيث قال : عن البقاء عامدا حتى
يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر . وظاهره أن القول المقابل
أعني عدم وجوب الاغتسال إلى طلوع الفجر مشهور . وهذا على خلاف
الواقع حيث عرفت أنه مما لا قائل به من المتقدمين إلى زمان المحقق
سوى الصدوق ( قدس سره ) والأردبيلي والداماد متأخران عن المحقق
( قدس سرهما ) إلا أن يحمل الأشهر على الأشهر من حيث الرواية
وعليه يصح كلام المحقق لأن الطائفة الأولى كما عرفت أشهر من حيث
الرواية والثانية مشهورة ولكنك عرفت عدم دلالتها نعم الصحيحتان
المشتملتان على حكاية فعل رسول الله صلى الله عليه وآله من الرويات
النادرة كما مر فتحصل أن الطهارة من الحدث الأكبر شرط في صحة
صوم رمضان هذا .
ولكن بعد المراجعة إلى الشرايع ظهر أن نسخها مختلفة ففي متن
الجواهر ومصباح الفقيه للمحقق الهمداني : على الأشهر وفي نفس الشرايع
المطبوعة عندنا : على الأظهر وأما متن المسالك والمدارك فهو غير
مشتمل لا على كلمة الأشهر ولا الأظهر والظاهر المناسب أن تكون على
الأظهر دون الأشهر ولعل نسخة صاحب الجواهر والمصباح كانت
مخلوطة . هذا