( مسألة 11 ) : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع
بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل
البول ونحوه ثم يتوضأ لأن الوضوء مع غسل الجنابة غير
شرح
( الثاني ) : أن يقال بوجوب الغسل مع اللف حتى مع عدم
صدق الجماع فضلا عن عدم صدق الالتقاء وذلك بدعوى أن الموضوع
لوجوب الغسل ليس هو مجرد الجماع والالتقاء بل قد رتب في بعضها
على الادخال والايلاج ومع تحققهما يجب الغسل سواء أصدق معه الجماع
أيضا أم لم يصدق والجواب عن ذلك أن الادخال والايلاج لم يذكرا
موضوعا مستقلا لوجوب الغسل في قبال الجماع واللمس وإنما ذكرا
توضيحا وشرحا لهما والموضوع للحكم ليس إلا المواقعة في الفرج وقد دلت
على ذلك صحيحة أبي مريم الأنصاري ( 1 ) المفسرة للملامسة والحاصرة
لسبب الغسل بالمواقعة في الفرج وإذا لم يصدق المواقعة في الفرج أعني
الجماع فيه لم يجب الغسل لا محالة .
( الثالث ) : أن يقال بوجوب الغسل مع اللف في أحد العضوين
إلا إذا كان على نحو لا يصدق عليه الجماع كما أفاده في المتن وهذا هو
الصحيح فإن الموضوع لوجوب الاغتسال هو الجماع والمواقعة ومع
صدقهما يجب الغسل ومع عدمه لا موجب للحكم بوجه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 4 .