والظن كالشك ( 1 ) وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ( 2 )
فلو ظن أحدهما أنه الجنب دون الآخر اغتسل وتوضأ إن كان
مسبوقا بالأصغر .
( مسألة 4 ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز
Commentary
الاجمالي بجنابة نفسه أو غيره غير منجز إذ يشترط في تنجيزه أن يكون العلم
الاجمالي متعلقا بتكليف نفس المكلف وأما المتعلق بتكليفه أو تكليف
غيره فلا يترتب عليه أي أثر اللهم إلا أن تكون جنابة الغير مما ينتهي
إليه ابتلائه كما إذا كان ذلك الغير قابلا للاستيجار لكنس المسجد - لأنه
حمال مئلا - فإنه يعلم حينئذ بتوجه أحد التكليفين إليه لأنه إما أن يجب
عليه غسل الجنابة إذا كان هو الجنب وإما أن يحرم عليه استيجار الطرف
الآخر لكنس المسجد إذا كان الجنب هو الغير وذلك لحرمة التسبيب
إلى دخول الجنب في المسجد واستيجاره تسبيب كما تأتي الإشارة إليه .
( 1 ) لعدم اعتباره .
( 2 ) لم يعلم لهذا الاحتياط وجه صحيح حيث إنه إن كان مستندا
إلى احتمال حجية الظن واعتباره فنحن نقطع بعدم حجيته ولا نحتمل
اعتباره ليجب الاحتياط وإن كان الاحتياط من جهة احتمال جنابته في
الواقع فهو وإن كان في محله لأن ادراك الواقع حسن إلا أنه لا يختص
بالظن بالجنابة لأن الشاك في جنابته أيضا مورد للاحتياط حتى يدرك
الواقع فتخصيص الاحتياط بخصوص الظان بالجنابة بلا وجه .