شرح
لما حققناه في محله من أن الرواية إذا كانت مقطوعة السند لا يمكن رفع
اليد عنها بالرواية النادرة . وثالثا لو أغمضنا عن ذلك أيضا فالصحاح
المتقدمة موافقة للكتاب الذي أمرنا بالتيمم بدلا عن الغسل فيما إذا تحققت
الملامسة ولم يوجد الماء والرواية غير موافقة للكتاب حيث نفت الغسل
عند الملامسة وموافقة الكتاب من المرجحات السندية فلا بد من الأخذ
بالصحاح وطرح تلك الرواية .
وأما ما في الحدائق نقلا عن بعضهم من عدم المعارضة بينهما يجعل
قوله وإذا التقى الختانان جملة معطوفة إلى يدخله وكون العطف عطف تفسير
وكأنها هكذا يجب عليهما الغسل حين يدخله أي إذا التقى الختانان .
وقوله فيغسلان فرجهما حكم آخر متفرع على الادخال والالتقاء ففيه
ما لا يخفى كما ذكره في الحدائق لأن الظاهر أن الجملة شرطية وقوله
فيغسلان جملة جزائية .
وأما ما عن بعضهم من أن جملة فيغسلان . . لا يمكن أن تكون
جزائية إذ لا وجه لدخول الفاء في الجزاء فيتعين حملها على أنه حكم
متفرع على الادخال والتقاء الختانين وكون جملة وإذا التقى عطفا تفسيريا
لقوله حين يدخله . فيدفعه أن القاء إنما لا يدخل في الجزاء فيما إذا لم
تكن الجزاء من الأفعال المضارعية وأما في المضارع فلا بأس بدخوله
في الجزاء كما لا يخفي على الممارس الفطن ويغسلان فعل مضارع فالصحيح
في رفع المعارضة ما ذكرناه .
والذي يسهل الخطب أن الرواية ضعيفة لأن محمد بن إدريس
( قدس سره ) وإن نقلها عن كتاب محمد بن علي بن محبوب وذكر
أن ذلك الكتاب بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي ( قدس سره ) موجود
عنده فالطريق إلى نفس الكتاب معتبر وغير قابل للمناقشة إلا أن في