تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
المؤيدة بما رواه محمد بن مسلم في الفقيه ( 1 ) من أن صاحب البطن الغائب يتوضأ ويبنى على صلاته ومقتضاهما وجوب الوضوء على المبطون مرة واحدة لصلاته من دون أن يجب عليه في أثنائها وحيث إنا تحفظنا على دليل الناقضية فلا بد من إعادة الوضوء لكل صلاة لأن الأول ينتقض بما يخرج منه بعد ذلك لا أنه يتوضأ إلى أن يلزم الحرج فإذا لزم لم يجب عليه الوضوء لأنه كما مر مما لا دليل عليه . وقياس ناقضية الحدث قبل لزوم الحرج وعدم ناقضيته بعد الحرج بناقضية الحدث قبل الصلاة وعدمها بعد الدخول في الصلاة كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) حيث حكم بوجوب الوضوء قبل الصلاة ولم يوجبه في أثنائها لأن معناه أن الأحداث السابقة على الصلاة ناقضة فلذا وجب التوضؤ لرفعها بخلاف الأحداث الواقعة في أثنائها لأنها ليست بناقضية ومن هنا لم يجب الوضوء في أثناء الصلاة فإذا أمكن التفكيك في الناقضية بين ما قبل الصلاة وما بعدها فيمكن التفكيك في الناقضية بين ما قبل لزوم الحرج وما بعده أيضا قياس مع الفارق . لأنا إنما قلنا بعدم ناقضية الحدث أثناء الصلاة بموثقة ابن بكير المؤيدة برواية محمد بن مسلم المتقدمتين الدالتين على أنه يتوضأ قبل الصلاة ويبنى على صلاته وأما التفكيك بين ما قبل الحرج وبعده فهو مما لم يقم عليه دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 19 ، من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .
كتاب الطهارة — صفحة 281 | السيد الخوئي