تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ولا يكفي مجرد
شرح
ويندفع ذلك بأن الغسل لم يثبت جوازه على طبق القاعدة لعدم تمامية قاعدة الميسور في نفسها وعلى تقدير تماميتها غير منطبقة على المقام لأن غسل شئ أجنبي عن البشرة كيف يكون ميسورا من غسل البشرة لأنه في مقابله أمر مغاير معه لا أنه مرتبة نازلة منه فلو سلمنا أن الأخبار لا تدل على وجوب المسح يكفينا في نفي التخيير مجرد الشك في جواز غسل الجبيرة وكفايته عن مسحها وعدمه مضافا إلى ما عرفت من أن الأخبار ظاهرة في وجوب مسح الجبيرة متعينا لا على نحو التخيير بينه وبين غسل الجبيرة فالصحيح أن المسح هو المتعين في حقه ولا ( يجزي ) عنه غسلها : ( الجهة الثالثة ) : إن المسح لا بد وأن يكون مستوعبا للجبيرة ولا يجزي مسح بعضها وذلك لأن مسح الجبيرة بدل من غسل ما تحتها من البشرة فكما أن البشرة يجب غسلها مستوعبة فكذلك مسح ما هو يدل عنه نعم لا يجب التدقيق في مسحها لأن المستفاد من الأخبار إنما هو وجوب ما يصدق عليه مسح الجبيرة عرفا فلو مسحها على نحو صدق أنه مسح الخرقة بتمامها كفى فالتدقيق غير لازم والتبعيض غير جائز . ( الجهة الرابعة ) : إذا لم يتمكن المكلف من مسح الجبيرة لنجاستها وعدم تمكنه من تطهيرها أو لغير ذلك من الأمور ذكر الماتن أنه يضع على الجبيرة خرقة طاهرة فيمسح على تلك الخرقة وإن لم يمكنه ذلك فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطراف الجبيرة وبين التيمم . وتفصيل الكلام في هذه المسألة أن الجبيرة التي لا يمكن مسحها
كتاب الطهارة — صفحة 200 | السيد الخوئي