تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
خارجي وهو الجبيرة إلا أن الوجه الاعتباري لا يمكن الاعتماد عليه في قبال الروايات فالمتعين المسح على الجبيرة مطلقا تمكن من المسح على البشرة أم لم يتمكن . ( الجهة الثانية ) : إن المكلف في مواضع المسح على الجبيرة مخير بين غسل الجبيرة بدلا عن غسل البشرة وبين مسحها أو أن المسح واجب معينا ولا يجزيه غسلها ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى التخيير ثم احتاط بالجمع بينهما باجراء الماء على الخرقة بامرار اليد عليها من دون قصد الغسل أو المسح . وهذا إما بدعوى أن المراد بالمسح المأمور به في الروايات هو الغسل لأنه قد يطلق ويراد منه الغسل فالمأمور به إنما هو غسل الجبيرة دون مسحها . وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه لأن المسح بحسب المتفاهم العرفي إنما هو في مقابل الغسل أعني امرار اليد على العضو برطوبة لا أنه بمعنى الغسل ولا سيما في الوضوء الذي هو مركب من المسح والغسل فالمسح المستعمل في الوضوء ظاهر في إرادة ما هو مقابل الغسل عرفا . على أن مسح الخرقة مما لا اشكال في جوازه ولو مع التمكن من غسلها ومقتضى ما ذكره القائل تعين الغسل وعدم جواز مسحها مع التمكن منه وأما من جهة أن الغسل قد ثبت جوازه على طبق القاعدة وهي قاعدة الميسور والمسح لا دليل على وجوبه لأن الأوامر الواردة في مسح الجبيرة إنما وردت في مقام دفع توهم الحظر حيث إن الانسان يتخيل في تلك الموارد أن الواجب غسل الجبيرة وقد دفعه بأن المسح أيضا يكفي عن غسلها والأمر في مقام الحظر يفيد الإباحة دون الوجوب ولهذا يكون المكلف مخيرا بين مسح الجبيرة وغسلها .
كتاب الطهارة — صفحة 199 | السيد الخوئي