شرح
الجرح وقال الأحوط ضم التيمم إليه .
إلا أن الصحيح الاقتصار على وجوب غسل أطراف الجراحة فقط
وذلك لأنا إن بنينا على أن الأخبار الآمرة بغسل ما حول الجرح أو
القرحة مطلقة وأنها في مقام البيان كما هو الصحيح فلا محالة نحكم
بمقتضى اطلاقها على أن صاحب القرحة أو الجراحة المكشوفة يغسل
ما حولها فقط سواءا كان متمكنا من مسح الجراحة أو مسح الخرقة
أم لم يتمكن وذلك لاطلاق الأخبار وورودها في مقام البيان وعدم
استفصالها لها بين التمكن من المسح وعدمه لأنها حينئذ كالتخصيص في
أدلة وجوب الغسل في الوضوء كما لا يخفى .
بل نلتزم بذلك حتى مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في كفاية
المسح على الجبيرة في المجبور لأنها إذا لم تكن موجودة أيضا كنا نلتزم
بذلك في الجرح المكشوف بمقتضى اطلاق الروايات .
وأما إذا بنينا على عدم الاطلاق فيها بدعوى أنها وردت لبيان
وجوب غسل الأطراف في الجملة وأما إنه كذلك حتى مع التمكن من
المسح فلا لعدم كونها بصدد البيان من تلك الجهة فهي مجملة فلا مناص
من الحكم بوجوب التيمم في مفروض المسألة وذلك لأنا نحتمل اختصاص
تلك الأخبار الآمرة بغسل ما حول الجراحة بمن كان متمكنا من مسح
الجرح أو الخرقة دون من كان عاجزا عنه كما هو مفروض الكلام
وحيث لا اطلاق للأخبار على الفرض فلا نص على كفاية الوضوء الناقص
في من به جرح مكشوف فوظيفته التيمم لأنه فاقد الماء .
فعلى ما ذكرناه يدور الأمر في أمثال المقام بين وجوب غسل
الأطراف فقط مطلقا ولو مع التمكن من المسح وبين وجوب التيمم