تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشك كثير الشك ( 1 ) سواء كان في الأجزاء أم في الشرائط أم الموانع
شرح
كثير الشك وأحكامه ( 1 ) كما هو المعروف وليس الوجه فيه لزوم العسر والحرج من الاعتناء بالشك في كثير الشك ، لأنه إن أريد به لزوم العسر والحرج الشخصيين فهو مقطوع العدم لعدم لزومهما في جميع الموارد والأشخاص فلا وجه للحكم بارتفاع حكم الشك فيمن لا يلزم عليه عسر أو حرج ، وإن أريد به لزوم الحرج والعسر النوعيين فهو أيضا كذلك لعدم كون الاعتناء بالشك في كثير الشك موجبا للحرج النوعي ، على أنه لا دليل على ارتفاع الحكم بالحرج النوع عمن لا يلزم في حقه حرج ، لأن ظاهر أدلة نفي العسر والحرج إرادة العسر والحرج الشخصيين دون النوعيين ، كما أن الدليل على ذلك ليس هو كون الوضوء من توابع الصلاة ولا يعتني بكثرة الشك في الصلاة ، وذلك لعدم الدليل على اشتراك التابع مع متبوعه في جميع الأحكام . بل الدليل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان ( 1 ) لأن الظاهر المستفاد بحسب الفهم العرفي أن الضمير في قوله هو يرجع إلى كثرة الشك لا إلى الشك في خصوص الصلاة وإن كان موردها
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ، باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 157 | السيد الخوئي