( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشك كثير الشك ( 1 ) سواء كان
في الأجزاء أم في الشرائط أم الموانع
شرح
كثير الشك وأحكامه
( 1 ) كما هو المعروف وليس الوجه فيه لزوم العسر والحرج من
الاعتناء بالشك في كثير الشك ، لأنه إن أريد به لزوم العسر والحرج
الشخصيين فهو مقطوع العدم لعدم لزومهما في جميع الموارد والأشخاص
فلا وجه للحكم بارتفاع حكم الشك فيمن لا يلزم عليه عسر أو حرج ،
وإن أريد به لزوم الحرج والعسر النوعيين فهو أيضا كذلك لعدم كون
الاعتناء بالشك في كثير الشك موجبا للحرج النوعي ، على أنه لا دليل
على ارتفاع الحكم بالحرج النوع عمن لا يلزم في حقه حرج ، لأن
ظاهر أدلة نفي العسر والحرج إرادة العسر والحرج الشخصيين دون
النوعيين ، كما أن الدليل على ذلك ليس هو كون الوضوء من توابع
الصلاة ولا يعتني بكثرة الشك في الصلاة ، وذلك لعدم الدليل على
اشتراك التابع مع متبوعه في جميع الأحكام .
بل الدليل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، إذا كثر عليك السهو
فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان ( 1 )
لأن الظاهر المستفاد بحسب الفهم العرفي أن الضمير في قوله هو يرجع
إلى كثرة الشك لا إلى الشك في خصوص الصلاة وإن كان موردها
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ، باب 16 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ، الحديث 1 .