( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ، فجعل
وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ( 1 ) ولا
ينافي وجوب المباشرة .
بل يمكن أن يقال ( 2 ) : إذا كان شخص يصب الماء من مكان
عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد ( 3 ) وجعل هو يده أو وجهه تحته صح
أيضا ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا .
شرح
أنها لو تمت في نفسها فإنما تتم في المستحبات لأن ظاهر قوله ( ص ) من
بلغه ثواب من الله على عمل . . ( * 1 ) هو الفعل والعمل فلا يعم الترك
والكراهة .
فالصحيح ما قدمناه من أن الكراهة مما لا أساس له في المقام فما ذهب
إليه صاحب المدارك واختاره في الحدائق من عدم كراهة الاستعانة في
المقدمات القريبة - فضلا - عن البعيدة هو الصحيح .
( 1 ) وذلك لصحة استناد الوضوء حينئذ إلى المتوضي حقيقة لدى
العرف لأنه الذي جعل يده تحت الميزاب وغسل وجهه ويده دون غيره
كما هو ظاهر .
( 2 ) لعين ما قدمناه في الوضوء من الماء الجاري من الميزاب لأن غسل
الوجه واليدين بالامرار أو يأخذ اليد تحت الماء إنما يستند إلى المتوضي
حقيقة .
وأما صب الماء من غير أن يقصد توضؤ الغير به فإنما هو اعداد
لا إعانة في الوضوء .
( 3 ) بل ولو بقصد أن يتوضأ به أحد لأن القصد وعدمه مما لا مدخلية
له في استناد الوضوء إلى المتوضي وعدمه فلو كانت له مدخلية فإنما هي
هامش
( * 1 ) راجع ب 18 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل