تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
والصلاة والصوم والجهاد أيضا وهذا مما لا يلزم به القائل بكراهة الاستعانة في مقدمات الوضوء وتخصيص الوضوء بذلك من بين العبادات مما لا مخصص له . ثم إنه قد ظهر مما بيناه في المقام أن الأخبار المستدل بها على الكراهة في الاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء غير قابلة للاعتماد عليها عند الاستدلال لضعفها من جهتي السند والدلالة معا وأنه ليست المناقشة فيها منحصرة بضعف السند فحسب - كما عن بعضهم - حتى يجاب عنها - كما في الجواهر بأن ضعفها منجبر بعمل المشهور على طبقها على أن ضعف السند غير مضر في الحكم بالكراهة من جهة قاعدة التسامح في أدلة السنن . وقد مر أن الأخبار المتقدمة زائدة على ضعف السند قاصرة الدلالة أيضا على المدعى . وما أجاب به في الجواهر على تقدير تماميته إنما يتكفل لتصحيح السند ولا يدفع المناقشة عنها في دلالتها على أنه غير دافع للمناقشة السندية أيضا . وذلك لأنا لو سلمنا أن اعتماد الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) على رواية ضعيفة جابر لضعفها لكشفه عن أنهم قد أصابوا بقرينة دلتهم على اعتبارها فهو إنما يتم فيما إذا أحرزنا صغرى تلك القاعدة وعلمنا أنهم قد اعتمدوا في حكمهم هذا على تلك الرواية الضعيفة . ومن أين نحرز ذلك في المقام حيث إن الحكم من الأحكام غير الالزامية فيحتمل أنهم اعتمدوا في الحكم بكراهة الاستعالة في المقدمات على قاعدة التسامح في أدلة السنن ومعه كيف يمكن الحكم بانجبار ضعف الروايات بدعوى انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على طبقها . وأما التمسك في المقام بقاعدة التسامح في أدلة السنن . فيتوجه عليه مضافا إلى أنها مما لا أساس له حسبما قدمناه في محله ،