تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيا مشكل بل لا يصح لأن حركات يده تصرف في مال الغير ( 1 ) .
شرح
الموجود فيهما فالتحقيق صحة وضوئه كما أسلفناه في التوضؤ من الإناء المغصوب لأنه مأمور بالوضوء وقتئذ والماء مباح له وإنما المحرم مقدمة وضوئه أعني التصرف في ذلك الحوض أو الإناء بأخذ الماء منه وقد تقدم غير مرة أن حرمة المقدمة لا تسري إلى ذي المقدمة هذا . بل ذكرنا في الكلام على أواني الفضة والذهب أنه يمكن أن يحكم بصحة الوضوء حتى في صورة انحصار الماء به وذلك بالترتب لأنه حينئذ إذا أراد أن يمتثل الوظيفة المقررة في حقه شرعا من غير عصيان يتيمم ويصلي . وأما إذا عصى وأخذ الماء من ذلك الإناء أو الحوض فهو متمكن من التوضؤ على وجه التدريج وهذا كاف في الحكم بصحة الوضوء بالترتب . إذا كان الفضاء غصبيا : ( 1 ) لا اشكال في أن حركة اليد تصرف في الفضاء وقد فرضنا أنه للغير فهو محكوم بالحرمة لا محالة غير أن حرمته لا تستلزم الحكم ببطلان الوضوء لأن حركات يده مقدمة للوضوء أو الاغتسال المأمور به أعني وصول الماء إلى بشرته . وقد ذكرنا غير مرة أن حرمة المقدمة لا تسري إلى ذي المقدمة فهو وإن كان يصدر عنه أمران منضمان أحدهما التحريك والآخر الاغتسال وايصال الماء إلى البشرة أحدهما محرم والآخر مأمور به إلا أن الحكم لا يسري من أحدهما إلى الآخر كما مر .