أقواهما الأول لأن هذه النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى
مالكه ، ولكن الأحوط الثاني .
وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب
عليه ( 1 ) تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر
حتى تجف أولا ؟ قولان أقواهما الثاني . وأحوطهما الأول .
وإذا قال المالك أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها
لا يسمع منه بناء على ما ذكرناه . نعم لو فرض امكان انتفاعه بها فله
ذلك ( 2 ) ولا يجوز المسح بها حينئذ .
شرح
نسيانا عذريا على ما سلكناه أو جهلا ونسيانا ولو غير عذري على مسلكه
ثم التفت إلى غصبية الماء قبل المسح جاز له أن يمسح بالرطوبة الباقية على
يديه وبذلك يصح غسله أو ضوءه .
( 1 ) الوجوب المذكور في كلامه شرطي لا محالة وليس وجوبا تكليفيا
وإلا لم يفترق الحال في حرمة التصرف في مال الغير أو في ملكه - على
تقدير أن تكون الرطوبة باقية على ماليتها وملكيتها - بين تجفيفها أو صب
الماء عليها للتوضؤ أو الاغتسال فالوجوب المذكور شرطي أي هل يشترط
في صحة الوضوء أحد الأمرين أم لا ؟
وقد ظهر مما سردناه عدم اشتراط شئ من الأمرين في صحة الوضوء
لعدم بقاء الرطوبة على ماليتها وملكيتها كما لا يخفى .