تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فقد استدل ( قده ) بقوله : على ما استطاع على أن ما أتى به المكلف من الأجزاء والشرائط تقية كاف ومجزء في مقام الامتثال سواء كان ما أتى به تمام الأجزاء والشرائط أما كان بعضهما . ولا يخفى غرابة ذلك منه ( قده ) لأن مضمون الرواية على ما هو ظاهرها أن الإمام إذا لم يكن إمام عدل فلا يجعل المأموم صلاته تطوعا كما كان يجعلها كذلك في الصورة الأولى بل يظهر للناس أنه جعلها تطوعا بأن يصلي ركعة أخرى ثم يتشهد من دون أن يسلم بعدها وبقوم بعد ذلك ويصلي صلاته بنفسه مظهرا للغير الائتمام والاقتداء بالإمام الحاضر بقدر يستطيعه من الاظهار والابراز لأن التقية واسعة وهذا لا اختصاص له بالائتمام من أول الصلاة . بل لو أظهر الائتمام في أثناء الصلاة أيضا كان ذلك تقية كما أن لها طريقا آخر غيرهما وما من شئ من أنحاء التقية إلا وهو واجب أو جائز وصاحبه مأجور عليه وعلى ذلك لا دلالة للرواية على جواز الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكن منه من الأجزاء والشرائط هذا . على أن الرواية مضمرة وللمناقشة في سندها أيضا مجال لأن مضمرها وهو سماعة ليس كزرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما من الأجلاء والفقهاء اللذين لا يناسبهم السؤال عن غير أئمتهم عليهم السلام بل هو من الواقفة ومن الجائز أن يسأل غير أئمتنا عليهم السلام . ولقد صرح بما ذكرناه في معنى الرواية صاحب الوسائل ( قده ) وعنوان الباب باستحباب اظهار المتابعة حينئذ في أثناء الصلاة مع المخالف تقية فلاحظ ولعل لشيخ ( قده ) لم يلفت نظره الشريف إلى عنوان الباب في الوسائل . و ( منها ) : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) في
كتاب الطهارة — صفحة 286 | السيد الخوئي