تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ضمانه لمال الغير تستلزم تضرر مالك المال المتلف وهو على خلاف الامتنان في حقه والحديث لا يجري في الموارد الفاقدة للامتنان . و ( أما الجهة الثالثة ) : أعني ما إذا ترك جزءا أو شرطا تقية أو للاضطرار كما إذا صلى بلا سورة أو من دون البسملة لعدم كونهما جزءا من المأمور به عند المخالفين - مثلا - أو صلى مع المانع تقية كما إذا صلى في شئ من الميتة لطهارتها عندهم بالدبغ فهل يقتضي التقية أو الاضطرار سقوط الجزئية أو الشرطية أو المانعية حينئذ أو لا يقتضي ؟ وكلامنا في المقام إنما هو فيما لو كنا نحن والأخبار الواردة في التقية عموما كحديث الرفع - أو خصوصا - كما ورد في التقية بخصوصها مع قطع النظر عما دل على صحة الصلاة الفاقدة لشئ من أجزائها أو شرائطها عند الاضطرار فهل تقتضي أدلة التقية صحة العمل وقتئذ بحيث لا تجب إعادته أو قضاؤه أو لا تقتضي ؟

التنبيه على أمرين

: وقبل الخوض في تحقيق ذلك تنبه على أمرين : ( الأمر الأول ) : إن محل الكلام في المانعية إنما هو المانعية المنتزعة عن النواهي الغيرية كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل أو النهي عن الصلاة . في الحرير ونحوها ، وأما المانعية المنتزعة عن النهي المستقل فهي غير داخلة في محل النزاع وهذا كاعتبار عدم كون المكان أو اللباس مغصوبا في الصلاة أو عدم كون الماء مغصوبا في الوضوء لأنه لم يرد اعتبار ذلك في شئ من الأدلة اللفظية وغيرها بل إنما نشأ اعتباره من النهي النفسي الدال على حرمة التصرف