لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا الذي ذكره الماتن ( قده ) قد ذهب إليه جماعة من الأعلام
( قدس الله أسرارهم ) وذهب آخرون إلى عدم جوازه إلا مع جفاف
بلة اليد ومنشأ الخلاف في ذلك أن الروايات الدالة على لزوم كون المسح
بالبلة الباقية كما ورد في الوضوءات البيانية من أنه ( ع ) مسح رأسه وقدميه
إلى الكعبين بفضل كفيه ولم يجدد ماء أو لم يحدث لهما ماء جديدا على
ما رواه زرارة وبكير ( * 1 ) أو أنه مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم
يعدهما في الإناء كما في صحيحة زرارة ( * 2 ) أو أنه مسح مقدم رأسه وظهر
قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه كما في صحيحته الأخرى ( * 3 ) وغيرها من
الروايات هل تصلح أن تكون مقيدة للمطلقات من الآية المباركة والأخبار الواردة بمضمونها ، كما اشتمل على الأمر بمسح الرأس والرجلين من
دون تقييد بشئ . ( * 4 )
أو أنها غير صالحة لتقييدها وإن قيدناها بأن يكون المسح بواسطة اليد
لا بآلة أخرى بمقتضى الأخبار التي قدمناها في محلها ، إلا أن اطلاقها من
حيث كون المسح ببلة ما في اليد أو غيرها من الأعضاء بحاله ؟ وتلك الأخبار
غير موجبة لتقييد اطلاقاتها من هذه الجهة كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 3 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 4 ) وهي عدة روايات منها صحيحة زرارة : إذا مسحت بشئ
من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد
أجزأك المروية في ب 23 من أبواب الوضوء وصحيحة محمد بن مسلم عن
أبي عبد الله ( ع ) في حديث . قال : وذكر المسح فقال : امسح على
مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن . المروية في ب 25
من أبواب الوسائل .