تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
لأن الشعر النابت على الرجلين إن كان خفيفا بحيث لا يمنع عن رؤية البشرة كما هو الموجود في كل انسان متعارف حيث ينبت الشعر على أصابعه بل وعلى كعبه وأطرافه من دون أن يمنع عن وقوع الأبصار على بشرته . فلا اشكال في جواز المسح عليه واجزاء ذلك عن مسح البشرة نفسها ، لأن الشعر وإن كان جسما خارجيا غير البشرة إلا أن الرجل لما لم تكن خالية عن الشعر المتعارف كما عرفت كان الأمر بمسحها أمرا بمسح شعرها المتعارف أيضا على ما تقدم تفصيله عند التكلم على مسح الرأس ، والمسح على مثل ذلك لو لم يكن مجزءا عن المأمور به في مقام الامتثال للزم أن ينبه عليه في الكلام فعدم البيان في مثله دليل على كفاية المسح على الشعر لا محالة . ودعوى أن الشعر قد لا ينبت على الرجل ويبقى موضع المسح خاليا عن الشعر ومعه لا يكون وجود الشعر على الرجل أمرا دائميا بل ولا غالبيا . مندفعة : بأنها لو تمت فإنما تختص بغير الأصابع لأن الأصابع ينبت عليها الشعر دائما ولا يوجد بحسب المتعارف انسان إلا وقد نبت الشعر على أصابعه بل وعلى كعبه وأطراف كعبه بحيث لو مسح من أول أصابعه إلى كعبيه على نحو الخط مستقيم لم يصل الخط إلى كعبيه إلا بالمرور على الشعر في مقدار من رجله . نعم لو مسح على نفس البشرة أيضا كان كافيا في مقام الامتثال هذا كله فيما إذا كان الشعر خفيفا لا يمنع عن وقوع الأبصار على البشرة . وأما إذا كان الشعر كثيرا وخارجا عن المتعارف كما إذا نبت على تمام رجله أو أكثره على نحو يمنع عن رؤية البشرة تحته فلا ريب في جواز المسح على نفس البشرة وقتئذ لأن الشعر خارج عن الرجل وليس