شرح
إما مطلقا أو فيما إذا كان رقيقا دون غير الرقيق على ما نقل عن أبي
حنيفة ( * 1 ) هذا .
وقد ورد في روايتين جواز المسح على الحناء :
( إحداهما ) : صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال : يمسح فوق
الحناء ( * 2 ) .
و ( ثانيهما ) : صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) في الرجل
يحلق رأسه ثم يطلبه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة فقال : لا بأس بأن يمسح
رأسه والحناء عليه ( * 2 ) .
وربما يجمع بينهما وبين الأخبار المتقدمة بحملهما على إرادة لون الحناء
دون نفسه ويدفعه : إن ذلك خلاف الظاهر بل خلاف الصريح في موارد
من الصحيحتين .
( منها ) : قوله : يمسح فوق الحناء . لأنه كالصريح في أن المراد به
هو الجسم الخارجي الذي يتصور له فوق وتحت وظاهر أن اللون عرض
وليس للأعراض تحت ولا فوق .
و ( منها ) : قوله : ثم يطليه الحناء . وظهوره بل صراحته في
إرادة الجسم الخارجي غير قابل للانكار ، فإن الطلي بماء الحناء أمر غير
معهود .
و ( منها ) : قوله : والحناء عليه ، فإنه أيضا ظاهر في الجسم
الخارجي فهذا الجمع غير صحيح .
والصحيح أن تحمل الصحيحتان على التقية وذلك لأن الروايتين وإن
هامش
( * 1 ) راجع الجواهر ص 304 من الجزء الثاني من الطبعة الحديثة
( * 2 ) المروية في ب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 3 ) المروية في ب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل