( مسألة 233 ) : إذا اصطدم صبيان راكبان بأنفسهما أو
بإذن وليهما إذنا سائغا فماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية
الآخر ( 1 ) .
( مسألة 234 ) : لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان سواء
أكانا راكبين أم راجلين أم مختلفين فماتا فلا شئ على مولاهما ( 2 ) .
( مسألة 235 ) : إذا اصطدم عبد وحر فماتا اتفاقا فلا
شئ على مولى العبد ولا له من دية العبد شئ ( 3 ) .
( مسألة 236 ) : إذا اصطدم فارسان ، فمات أحدهما دون
الآخر ضمن الآخر نصف دية المقتول ، والنصف الآخر
منها هدر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، لأن عمدهما خطأ تحمله العاقلة ،
ولكن بما أن موت كل منهما مستند إلى فعله وفعل الآخر فبطبيعة الحال
تضمن العاقلة النصف ، لأن النصف الآخر مستند إلى فعل نفسه .
( 2 ) وذلك لأن نصف دية كل منهما يذهب هدرا ، لاستناده إلى فعل
نفسه ، والنصف الآخر ينتفي بانتفاء محله ، لأن جناية العبد في رقبته ،
فالنتيجة أنه لا شئ على مولاهما .
( 3 ) أما الأول فلأن جناية العبد في رقبته ، فلا ضمان على مولاه .
وأما الثاني فلأن نصف قيمة العبد وإن كان على الحر المصطدم ، إلا أن نصف
ديته على رقبة العبد المصطدم ، فيستحق ولي المجني عليه ذلك النصف ،
فبطبيعة الحال يسقطان بالتهاتر وإن كان نصف قيمة العبد أكثر من نصف
دية الحر لما تقدم من أنه لا عبرة بالزيادة عندنا ولا أثر لها .
( 4 ) وذلك لأنه مستند إلى فعل نفسه فلا يكون ضمانه على الآخر .
وأما معتبرة صالح بن عقبة عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال : ( قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية