تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
لأن السيد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجية ، والرجال قوامون على النساء ( 1 ) . وأما العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته ، إلا ما كان واجبا عليه من الوطئ في كل أربعة أشهر ( 2 ) ومن حق القسم .
( مسألة 5 ) إذا أذن المولى للأمة في التزويج وجعل المهر لها صح على الأقوى من ملكية العبد والأمة ( 3 ) ،
شرح
هو التخيير ما لم يحتمل أهمية أحدهما وإلا قدم ما احتمل أهميته ، وحيث في المقام يحتمل أهمية أمر المولى لكونه مالكا للعين وجميع منافعها باستثناء منفعة الاستمتاع ، تعين عليها أطاعته لا محالة . ( 1 ) الظاهر أن هذه الآية الكريمة أجنبية عن محل الكلام فإنها واردة في أن الرجل يقوم ظهر المرأة ووجوب إطاعته عليها ، ومن الواضح أن هذا لا ينافي وجوب إطاعة المولى عليها أيضا . ( 2 ) فلا تجب إطاعته لمخالفته لأمر الله تبارك وتعالى ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ( 3 ) الكلام تارة في امكان ملكيتهما وأخرى في وقوعه خارجا والدليل عليه . أما المقام الأول : فلا ينبغي الشك فيه ، فإن الملكية إنما هي من الأمور الاعتبارية وقائمة بالاعتبار وهو سهل المؤنة ، فللشخص أن يعتبر ما يشاء ما دام يترتب عليه الأثر - كي لا يكون لغوا - وأما من تقوم به الملكية ويكون مالكا فلا دليل على اعتبار كونه حرا ، بل