تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيد ؟ قد يقال : ليس له ، بخلاف ما إذا أراد السيد أن يسافر بها فإنه يجوز له من دون إذن الزوج والأقوى العكس ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القول بعدم الجواز لكل منهما ، وذلك لاستلزام سفر كل منهما بها تفويت الحق الثابت للآخر فسفر المولى بها يستلزم تفويت حق الزوج كما أن سفر الزوج بها يستلزم تفويت حق المولى في استخدامها ، فلا يجوز ذلك لكل منهما إلا بإذن الآخر بل لو خالف الزوج ضمن المنافع الفائتة للمولى . ثم في فرض تعارضهما فهل تجب على الأمة إطاعة زوجها أم تجب عليها طاعة مولاها ؟ الصحيح هو أن يقال : إن المقام لما كان من مصاديق التزاحم حيث لا يمكن الأمة الجمع بين السفر وعدمه فلا بد من القول بالتخيير إن لم يكن هناك مرجح لأحد الطرفين ، لكن من غير البعيد أن يقال بترجيح حق المولى لأنه أقوى باعتبار كونه مالكا للعين والمنفعة بخلاف الزوج حيث لا يملك إلا منفعة الاستمتاع ، ويكفينا في تقديم حق المولى احتمال الأقوائية فإنه منجز في باب التزاحم على ما بين في محله . وبعبارة أخرى نقول : إن الأمة لما لم يمكنها الجمع بين حق المولى وحق الزوج حيث يأمر أحدهما بالسفر والآخر بالبقاء ، وقع التزاحم بين الأمرين لا محالة باعتبار أن كلا منهما مشروط بالقدرة ، ومقتضاه
كتاب النكاح — صفحة 59 | السيد الخوئي