ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن
السيد ؟ قد يقال : ليس له ، بخلاف ما إذا أراد السيد
أن يسافر بها فإنه يجوز له من دون إذن الزوج والأقوى
العكس ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القول بعدم الجواز لكل منهما ، وذلك
لاستلزام سفر كل منهما بها تفويت الحق الثابت للآخر فسفر المولى بها
يستلزم تفويت حق الزوج كما أن سفر الزوج بها يستلزم تفويت حق
المولى في استخدامها ، فلا يجوز ذلك لكل منهما إلا بإذن الآخر
بل لو خالف الزوج ضمن المنافع الفائتة للمولى .
ثم في فرض تعارضهما فهل تجب على الأمة إطاعة زوجها أم
تجب عليها طاعة مولاها ؟
الصحيح هو أن يقال : إن المقام لما كان من مصاديق التزاحم
حيث لا يمكن الأمة الجمع بين السفر وعدمه فلا بد من القول بالتخيير
إن لم يكن هناك مرجح لأحد الطرفين ، لكن من غير البعيد أن يقال
بترجيح حق المولى لأنه أقوى باعتبار كونه مالكا للعين والمنفعة
بخلاف الزوج حيث لا يملك إلا منفعة الاستمتاع ، ويكفينا في تقديم
حق المولى احتمال الأقوائية فإنه منجز في باب التزاحم على ما بين
في محله .
وبعبارة أخرى نقول : إن الأمة لما لم يمكنها الجمع بين حق المولى
وحق الزوج حيث يأمر أحدهما بالسفر والآخر بالبقاء ، وقع التزاحم
بين الأمرين لا محالة باعتبار أن كلا منهما مشروط بالقدرة ، ومقتضاه