تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
المتقدم وقد عرفت أنه لا مانع منه ، لكن لا على نحو الانقلاب أو الشرط المتأخر فيحكم بالصحة حينئذ نظير تعلقه بالأمر المتأخر كما هو الحال في متعلق الاعتبار في التدبير والوصية حيث إن متعلقه إنما هو الحرية والملكية بعد موت المالك . وبعبارة أخرى : إن الأمور الاعتبارية قوامها باعتبار من بيده الأمر وليس لها واقع سوى الجعل والاعتبار ، وهو أمر خفيف المؤنة فيصح تعلقه بأمر متقدم أو متأخر على حد جواز تعلقه بأمر موجود بالفعل وعليه فإذا اعتبر من بيده الأمر ترتب عليه آثاره لا محالة . ومن هنا : فإذا كان هذا النوع من الاعتبار ممكنا في نفسه كان مقتضى أدلة صحة العقد الفضولي والأدلة الخاصة هو صحته ، باعتبار أن الإجازة إذا تعلقت بما أنشئ سابقا استند ذلك المنشأ من حين الإجازة إلى المجيز بمعنى أن العقد الواقع قبل سنة مثلا يستند إليه من حين الإجازة وبذلك فتشمله أدلة نفوذ العقد ويكون مقتضاها الحكم من الآن بصحة العقد السابق من حينه ، هذا مضافا إلى دلالة قوله ( ع ) في صحيحة زرارة المتقدمة : ( وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ) وقوله ( ع ) في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة أيضا : ( أثبت على نكاحك الأول ) على ذلك باعتبار أن ظاهرهما الحكم بصحة النكاح الأول من الآن . ومما يدل على أن الملكية ونحوها من الأمور الاعتبارية ليست من الأعراض الخارجية ولا واقع لها سوى الاعتبار أنها تتعلق بالكلي كما هو الحال في موارد بيع الكلي ، مع أنه غير قابل لأن يكون معروضا لعرض خارجي ، وتتعلق بالمعدوم كما هو الحال في تعاقب الأيدي فإن المالك إذا رجع على أحدهم بعد تلف العين كان له الرجوع على من
كتاب النكاح — صفحة 36 | السيد الخوئي