شرح
موجودا في النفس خاصة كمتعلق العلم فإنه موجود حقيقة غير أن وعاء
وجوده إنما هو النفس دون الخارج ؟
والفرق بين الوجود الاعتباري والوجود الذهني هو أن الأول
موجود في الخارج فإنه يتعلق بما هو موجود في الخارج لكن بالوجود
الفرضي ، في حين أن الثاني لا وجود له في الخارج بل ينحصر
وجوده في الذهن خاصة فإن العلم لا يتعلق بما هو في الخارج وإنما
يتعلق بصورته الحاضرة في الذهن كما هو واضح .
وأما الفرق بينهما وبين الوجود الخارجي الحقيقي فهو كامن في
أن الثاني لا ينفك عن الموجود في الخارج إلا بالاعتبار ، فإذا كان
الوجود موجودا فالماهية موجودة أيضا كما أنه لو كانت الماهية موجودة
كان الوجود موجودا لا محالة وهذا بخلاف الوجود الذهني والوجود
الاعتباري فإنهما من الممكن أن يتعلقا بأمر سابق كموت زيد قبل
شهر أو بأمر متأخر كطلوع الشمس غدا ، وإن كان التعبير بتعلق
الوجود الذهني بالأمر السابق أو اللاحق لا يخلو من مسامحة باعتبار
أنه إنما يتعلق بالصورة الذهنية وهي موجودة بالفعل غاية الأمر أن
الصورة صورة لأمر متقدم أو متأخر لكنه مع ذلك يعبر بما تقدم
فيقال إن العلم متعلق بمتقدم أو متأخر ، وهذا بخلاف الاعتبار حيث
إنه يتعلق بالمتقدم أو المتأخر حقيقة فيبيع المالك داره من قبل شهر
أو بعد شهر من دون أن يكون في تعلقه بهما أي محذور ، نعم إنهما
غير ممضيين شرعا لعدم جواز التعليق في البيع أو غيره غير أن ذلك
لا يعني عدم صحة تعلقه بهما .
إذا اتضح ذلك يظهر أنه لا مانع في المقام من تعلق الاعتبار
- الإجازة - بالملكية السابقة من الآن فإنه من الاعتبار المتعلق بالأمر