موكلتي فلانة ( مثلا ، مع أنه لم يكن وكيلا عنها فهل
يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحة ( 1 ) . نعم
لو لم يذكر لفظ : ( فلانة ) ونحوه ، كأن يقول :
( زوجت موكلتي ) وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم
كونه وكيلا عنها ، يشكل صحته بالإجازة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإن كلمة ( موكلتي ) بعد اسمها تكون زائدة لا محالة
حيث إن العقد يتعلق حينئذ بما ذكر من الاسم .
( 2 ) فإن التزويج إنما وقع بعنوان الموكلة وحيث إنه ليس وكيلا
عنها ولم يذكر اسمها فيحكم بفساده لا محالة .
ثم إنه ربما يعلل ذلك بأنه من قبيل العقد بالمجازات البعيدة إذ
لم يقع العقد عليها صريحا ولا ظاهرا ولا دليل على صحة العقد بها .
إلا أنه مدفوع بأن الذي ذكره الأصحاب في باب العقود من
اعتبار كون اللفظ صريحا أو ظاهرا إنما هو في مفاهيم العقود نفسها
لا متعلقاتها ، فلو قال وهبتك الدار وقصد به البيع لم يصح لعدم
ظهوره فيه فضلا عن الصراحة ، وأما بالنسبة إلى المتعلقات فلا يعتبر
ذلك فيه لعدم الدليل عليه .
على أن المقام ليس من الانشاء بالمجاز فضلا عن كونه من
المجازات البعيد ، فإن اللفظ ( موكلتي ) مستعمل في معناه الحقيقي
غاية الأمر أنه قد كذب في تطبيقه على الخارج وادعائه أنها وكلته
في ذلك .
ومن هنا : فلو نصب قرينة على إرادة المرأة المعينة كالعهد وما