تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
موكلتي فلانة ( مثلا ، مع أنه لم يكن وكيلا عنها فهل يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحة ( 1 ) . نعم لو لم يذكر لفظ : ( فلانة ) ونحوه ، كأن يقول : ( زوجت موكلتي ) وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم كونه وكيلا عنها ، يشكل صحته بالإجازة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإن كلمة ( موكلتي ) بعد اسمها تكون زائدة لا محالة حيث إن العقد يتعلق حينئذ بما ذكر من الاسم . ( 2 ) فإن التزويج إنما وقع بعنوان الموكلة وحيث إنه ليس وكيلا عنها ولم يذكر اسمها فيحكم بفساده لا محالة . ثم إنه ربما يعلل ذلك بأنه من قبيل العقد بالمجازات البعيدة إذ لم يقع العقد عليها صريحا ولا ظاهرا ولا دليل على صحة العقد بها . إلا أنه مدفوع بأن الذي ذكره الأصحاب في باب العقود من اعتبار كون اللفظ صريحا أو ظاهرا إنما هو في مفاهيم العقود نفسها لا متعلقاتها ، فلو قال وهبتك الدار وقصد به البيع لم يصح لعدم ظهوره فيه فضلا عن الصراحة ، وأما بالنسبة إلى المتعلقات فلا يعتبر ذلك فيه لعدم الدليل عليه . على أن المقام ليس من الانشاء بالمجاز فضلا عن كونه من المجازات البعيد ، فإن اللفظ ( موكلتي ) مستعمل في معناه الحقيقي غاية الأمر أنه قد كذب في تطبيقه على الخارج وادعائه أنها وكلته في ذلك . ومن هنا : فلو نصب قرينة على إرادة المرأة المعينة كالعهد وما