تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
بعدم استحقاقها للصداق ، غير أنه مختص بحالة ما قبل إجازة المولى بمعنى كون النكاح في نفسه كذلك ما لم تلحقه الإجازة ، وأما بعد الإجازة فليس الأمر كذلك بل يحكم بصحة عقدهما فلا يكون الفعل زنا لا محالة . وأما ما استشهد به صاحب الحدائق ( قده ) لمدعاه من أن عدم ذكر الأمة في ضمن كلام الإمام ( ع ) مشعر بعدم جريان الحكم فيها ، مندفع بأن ما صدر منه ( ع ) لم يكن لبيان الحكم ابتداءا كي يكون لما قيل وجه وإنما كان في مقام الجواب عن السؤال الموجه إليه ( ع ) وحيث إن الأسئلة كانت مختصة بالعبد فلا مجال لاستفادة ما ذكر من عدم التعرض إلى ذكرها في الأجوبة . ثم إنه ربما يستدل على الصحة في المقام بعموم قوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) بدعوى أن مقتضاه عدم الفرق بين الإذن السابق على العقد واللاحق له . إلا أنه بعيد جدا إذ الظاهر من هذه الآية الكريمة هو ترتب النكاح على الإذن بحيث يكون النكاح صادرا ومسببا عنه ، فإذا لم يكن العقد كذلك فالإذن المتأخر لا يقبله فيجعله نكاحا عن الإذن . وبعبارة أخرى : أن المعتبر في الحلية إذا كان كلا من النكاح والإذن مستقلا عن الآخر لكان لما ذكر وجه وإن لم يكن يخلو من الاشكال أيضا ، إلا أن الأمر ليس كذلك حيث إن المعتبر فيها إنما هو صدور النكاح المتفرع والمترتب على الإذن فلا وجه للحكم بصحة النكاح الصادر عن غير الإذن وإن لحقه بعد ذلك ، إذ الإذن المتأخر لا يقلب النكاح السابق عن وصف كونه من غير إذن إلى كونه صادرا عن الإذن . إذن : فالصحيح في المقام هو التمسك بما ذكرناه لاثبات المدعى .