شرح
كتب الصدوق ورواياته صحيح فيكون طريق الشيخ إليه صحيحا
لا محالة .
نعم الرواية ضعيفة لعدم توثيق علي بن إبراهيم الميثمي نفسه كما تقدم .
ومنها : رواية سعدان بن مسلم قال : . قال أبو عبد الله ( ع ) :
لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن وليها ) ( 1 ) .
وهي وإن كانت صريحة دلالة ، إلا أنها ضعيفة لكن لا من جهة
أن سعدان لم يرد فيه توثيق كما أفاده صاحب الحدائق ( قده )
فإنه ممن وقع في اسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم وقد
عرفت أن المختار هو وثاقة كل من يقع في اسناد هذين الكتابين ،
وإنما من جهة أن هذه الرواية قد رويت بطريقين :
الأول : ما رواه الشيخ ( قده ) باسناده عن محمد بن علي بن محبوب
عن العباس وهو العباس بن معروف . عن سعدان بن مسلم عن
أبي عبد الله ( ع ) .
الثاني : ما رواه الشيخ ( قده ) باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) .
وحيث إن من المقطوع به أن النص رواية واحدة وأن سعدان لم
يروها للعباس بن معروف مرة عن الإمام ( ع ) مباشرة وأخرى عن
رجل عنه ( ع ) ، وكذا الحال بالنسبة إلى العباس بالقياس إلى
محمد بن علي بن محبوب ومحمد بن أحمد بن يحيى ، كانت هذه الرواية غير
محرزة السند لعدم احراز كونها مسندة لا مرسلة فتسقط عن الحجية لا محالة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 11 من أبواب المتعة ح 8 .