تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
كما لا اشكال في جواز وطئها بالملك ( 1 ) ، بل وكذا بالتحليل ( 2 ) ولا فرق بين القن وغيره ( 3 ) . نعم الظاهر جوازه في المبعضة ، لعدم صدق الأمة عليها ( 4 ) ، وإن لم يصدق الحرة أيضا . ( مسألة 52 ) : لو تزوجها مع عدم الشرطين فالأحوط
شرح
أن الآية الكريمة إنما دلت على أفضلية الصبر ولم تدل على أفضلية ترك التزوج وبينهما بون بعيد فإن استحباب الصبر لا يلازم أن يكون التزويج مكروها كي يقال بأن تركه أفضل وذلك لأن الصبر والتزويج ليسا من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فإن هناك ضدا ثالثا لهما هو الزنا ومن هنا فلا يلزم من كون أحد الأضداد مستحبا كون الآخر مكروها كي يكون تركه مستحبا أيضا فمن الممكن أن يكون أحدها مستحبا والآخر مباحا والثالث حراما كالنافلة والجلوس من دون عمل والزنا . والحاصل : إن المستحب إنما هو الصبر وتحمل المشقة الحاصلة بترك التزوج لا ترك التزوج نفسه كي يرد عليه ما ذكره . ( 1 ) بلا خلاف فيه بين المسلمين ، وتقتضيه جملة من النصوص المعتبرة . ( 2 ) وهو الصحيح بناء على المختار من كونه من مصاديق ملك اليمين . ( 3 ) لاطلاق الأدلة . ( 4 ) لكونها مركبة منهما معا فلا يشملها الأحكام الثابتة للحرة بعنوانها أو الأمة كذلك على ما تقدم الكلام فيه مفصلا في بعض الفروع السابقة ومن هنا فمقتضى عمومات الحل هو الجواز التزوج منها حتى مع عدم الشرطين نظرا لعدم شمول دليل المنع لها .
كتاب النكاح — صفحة 453 | السيد الخوئي