شرح
الضرورة الفقهية . على أنه يرد عليه ما تقدم على الوجه الثالث في
المراد من قوله تعالى ( أو ما ملكت أيمانهن ) .
ومما تقدم يتضح أن المتعين هو الالتزام بالوجه الأول لعدم ورود
شئ من الاشكالات عليه .
ثم إنه بناءا على هذا الاحتمال يعين كون المراد بقوله تعالى ( أو
ما ملكت أيمانهن ) خصوص الأمة وذلك لبطلان احتمال إرادة
خصوص العبد ، أو الجامع بينهما كما تقدم .
وقد نسب صاحب الوسائل ( قده ) إلى الشيخ ( قده ) في الخلاف
أنه قال : ( روى أصحابنا في قوله تعالى " أو ما ملكت أيمانهن "
أن المراد به الإماء دون العبيد الذكران ) ( 1 ) وهذه الرواية وإن لم
نعثر عليها إلا أن ما ذكره ( قده ) يكفينا كمؤيد .
نعم روى معاوية بن عمار في الصحيح : ( قال : كنا عند أبي
عبد الله ( ع ) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي فرحب به
( إلى أن قال ) فقال له : هذا ابنك ، قال : نعم وهو يزعم أن
أهل المدينة يصنعون شيئا ما لا يحل لهم ، قال : وما هو ؟ قال :
المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعها
على عنقه فقال أبو عبد الله ( ع ) : يا بني أما تقرأ القرآن ؟ قلت :
بلى ، قال : اقرأ هذه الآية " لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن "
حتى بلغ " ولا ما ملكت أيمانهن " ثم قال : يا بني لا بأس أن يرى
المملوك الشعر والساق ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 124 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 124 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 5 .