تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
يقتضي تحريمها على الآخر أم لا ؟ فيظهر من ذلك أنه ( قده ) لم ير ثبوت الحرمة في الزنا السابق على العقد فلا تحريم موطوءة الأب بالزنا على الابن كما لا تحرم موطوءة الابن كذلك على الأب ، وهذا هو الصحيح إذ لا موجب للقول بالحرمة لا سيما بعد دلالة جملة من النصوص المعتبرة على أن الحرام لا يحرم الحلال ، فإن مقتضاها أن حلية التزوج بالمرأة الثابتة لكل من الأب والابن قبل صدور الفعل الشنيع من الآخر لا ترتفع بصدوره الفعل من الآخر . نعم قد وردت في المقام روايتان تدلان على الحرمة صريحا هما : 1 صحيحة أبي بصير : ( قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحل لأبيه قال : لا إن كان الأب أو الابن مسها واحد منهما فلا تحل ) ( 1 ) . 2 صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : ( قال : سألته عن رجل زنا بامرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا ) ( 2 ) . وهاتان الروايتان معتبرتان سندا وواضحتان دلالة ، فلو كنا نحن وهاتين الروايتين لكان اللازم تخصيص عموم : ( الحرام لا يحرم الحلال ) بهما حيث دلتا على تحريم الحرام للحلال في هذا المورد ، إلا أنهما مبتلاتان بالمعارض ، إذ يعارضهما صحيح زرارة : ( قال : قال أبو جعفر ( ع ) : إن زنا رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها ، إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .