تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
بتلك المنزلة يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، كما أنه ليس مراده ( قده ) كونهن مماليك للإمام ( ع ) فإنه وإن دلت صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ( قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ؟ فقال : إن أهل الكتاب مماليك للإمام . . . الحديث ) ( 1 ) . على ذلك إلا أنه لا ينسجم مع تعبيره ( قده ) بأنهن بمنزلة الإماء فإنه لو كان مراده هو ذلك لكان عليه أن يقول لأنهن أماء لا أنهن بمنزلة الإماء . بل الظاهر أن مراده ( قده ) والله العالم هو كونهن بمنزلة الإماء في عدم الحرمة لهن إذ الأمة تختلف عن الحرة في هذه الجهة فإن الحرة لها حرمة فلا يجوز النظر إليها بخلاف الإماء ، فإنه يجوز النظر إلى شعورهن ووجوههن وأيديهن ، فتكون نساء أهل الذمة بمنزلة الإماء في هذه الجهة ولعله ( قده ) يشير بذلك إلى معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن ) ( 2 ) . وعلى كل فهذا القول هو المتعين فإن أهل الذمة ليسوا بمماليك كما دلت عليه صحيحة أبي بصير وإنما هم أحرار ولا بد من حمل الصحيحة على نوع من العناية والتسامح . إذ الالتزام بمضمونها ينافي جملة من الأحكام الثابتة لهم كالدية إذا قتل أحدهم ، فإنها تدفع إلى أقربائه في حين أنه لو كان مملوكا لما كان وجه لثبوت الدية بل المتعين هو دفع القيمة لا إلى أقربائه وإنما إلى مالكه كما هو واضح . والإرث فإنهم يرثون بعضهم بعضا إذا لم يكن في الورثة مسلم يحجب الباقين ، والحال إن المملوك لا يرث ولا يورث ، فإن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 112 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 35 | السيد الخوئي