نعم لو تزوجهما معا حرمتا عليه في الظاهر عملا بالعلم
الاجمالي ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة
لكن لا يدري أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره جاز له
تزويجها لأصالة عدم كونها في الغير ( 2 ) فحاله حال الشك
البدوي .
شرح
علمنا بطهارة أحدهما اجمالا .
( 1 ) بحدوث حرمة أبدية في إحداهما ومقتضاه حرمتهما معا ظاهرا .
إلا أن هذا العلم الاجمالي معارض بعلم اجمالي آخر هو وجوب وطئ
إحداهما في فترة لا تزيد عن أربعة أشهر من حين العقد . ومن هنا
يحصل للمكلف علم بثبوت حكم الزامي في حقه لكنه لما كان مرددا
بين الوجوب والحرمة حيث يعلم اجمالا إما بوجوب وطئ كل منهما
أو حرمتها عليه أبدا ، فلا يمكن الاحتياط فيه لدورانه بين محذورين
فلا يمكنه وطئهما معا كما لا يمكنه ترك وطئهما معا كما هو ظاهر المتن
لاستلزامه المخالفة القطعية ، إذن فلا مناص إما من الرجوع إلى القرعة
وأما اطلاق كلتيهما ، أو الزوجة الواقعية منهما فإنه بذلك يتخلص من
المخالفة القطعية ، لأن طلاق إحداهما باطل في الواقع ، والثانية
ترتفع زوجيتها بالطلاق ، فيترك حينئذ وطئهما معا من دون أن يكون
فيه أي محذور .
( 2 ) ولا تعارضها أصالة عدم كونها في عدة نفسه لأنها لا تصلح
لاثبات موضوع البطلان والحرمة أعني كونها في عدة غيره .