تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نعم لو تزوجهما معا حرمتا عليه في الظاهر عملا بالعلم الاجمالي ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة لكن لا يدري أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره جاز له تزويجها لأصالة عدم كونها في الغير ( 2 ) فحاله حال الشك البدوي .
شرح
علمنا بطهارة أحدهما اجمالا . ( 1 ) بحدوث حرمة أبدية في إحداهما ومقتضاه حرمتهما معا ظاهرا . إلا أن هذا العلم الاجمالي معارض بعلم اجمالي آخر هو وجوب وطئ إحداهما في فترة لا تزيد عن أربعة أشهر من حين العقد . ومن هنا يحصل للمكلف علم بثبوت حكم الزامي في حقه لكنه لما كان مرددا بين الوجوب والحرمة حيث يعلم اجمالا إما بوجوب وطئ كل منهما أو حرمتها عليه أبدا ، فلا يمكن الاحتياط فيه لدورانه بين محذورين فلا يمكنه وطئهما معا كما لا يمكنه ترك وطئهما معا كما هو ظاهر المتن لاستلزامه المخالفة القطعية ، إذن فلا مناص إما من الرجوع إلى القرعة وأما اطلاق كلتيهما ، أو الزوجة الواقعية منهما فإنه بذلك يتخلص من المخالفة القطعية ، لأن طلاق إحداهما باطل في الواقع ، والثانية ترتفع زوجيتها بالطلاق ، فيترك حينئذ وطئهما معا من دون أن يكون فيه أي محذور . ( 2 ) ولا تعارضها أصالة عدم كونها في عدة نفسه لأنها لا تصلح لاثبات موضوع البطلان والحرمة أعني كونها في عدة غيره .