لم تحرم عليه ولا تثبت الدية ( 1 ) كما مر ، ولكن
الأحوط ( 2 ) الانفاق عليها ما دامت حية .
( مسألة 6 ) : إذا كان المفضي صغيرا أو مجنونا ففي
كون الدية عليهما أو على عاقلتهما اشكال ، وإن كان الوجه
الثاني لا يخلو عن قوة ( 3 ) .
( مسألة 7 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب
شرح
( 1 ) لصحيحة حمران المؤيدة برواية بريد المتقدمتين ، وقد عرفت
أن اطلاقها وإن كان معارضا بإطلاق صحيحة سليمان بن خالد المثبتة للدية
إلا أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاق الثانية إما لترجيح إطلاق الأولى
لأظهريتها ، أو لتساقطهما والرجوع إلى أصالة البراءة في دية الزوجة
الكبيرة المفضاة .
( 2 ) الأولى ، حيث أنه مسبوق بالفتوى بعدم الوجوب في المسألة
السابقة .
( 3 ) بل هو المتعين ، وذلك لأن مقتضى قوله تعالى : ( وكتبنا
عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن
بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ، فمن تصدق به فهو كفارة
له ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ( 1 ) هو ثبوت
القصاص في الجنايات مطلقا . إلا أننا وبفضل الأدلة الواردة في باب
الجنايات قد خرجنا عن هذا الاطلاق حيث قيد بما إذا كان القصاص
ممكنا ، وكانت الجناية عمدية ، وأما في غيرها فإن كانت الجنابة
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .