في الجميع - عدا الزوجة الكبيرة - ( 1 ) إذا أفضاها بالدخول
بها حتى في الزنا وإن كانت عالمة مطاوعة وكانت كبيرة ( 2 )
وكذا لا يلحق بالدخول الافضاء بالإصبع ونحوه ( 3 ) فلا
تحرم عليه مؤبدا ، نعم تثبت فيه الدية ( 4 ) .
( مسألة 5 ) : إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها
شرح
الصغيرة فإن التعدي عنه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
( 1 ) لصريح صحيحة حمران المتقدمة حيث قال ( ع ) : ( إن
كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ) والمؤيدة برواية بريد بن
معاوية ، وكان عليه ( قده ) استثناء المملوكة أيضا إذ لا معنى لكون مولاها
ضامنا لنفسه .
( 2 ) لاطلاق صحيحتي سليمان بن خالد والصدوق ( قده ) المتقدمتين
فإن مقتضى اطلاقهما عدم الفرق في ثبوت الدية بين كون المفضاة
صغيرة أو كبيرة ، كان الدخول شرعيا أم زنا ولم يثبت ما يعارضها
أو يقيد اطلاقها .
( 3 ) لعدم الدليل عليه .
( 4 ) وذلك لأن الدية مترتبة على الافضاء بما هو وجناية من دون
التقييد بسبب خاص وهو متحقق في المقام وذكر السبب في صحيحة
سليمان بن خالد حيث قال السائل : ( رجل وقع بجارية فأفضاها )
لا يدل على اختصاص الحكم به وانحصار السبب فيه كما هو واضح إذ
أنه لا ينافي ترتب الدية على الافضاء الحاصل بغير ذلك السبب بعد أن
كانت الدية مترتبة عليه بما هو جناية .